هذا لو فرض ان الصحيحة الثالثة ناظرة إلى خصوص حالة الجهل .
واما إذا كانت مطلقة من هذه الناحية فتكون النسبة بينهما - الثانية والثالثة - هي العموم من وجه . ويتعارضان في فرض الجهل والدخول ويتساقطان فيه ويلزم الرجوع بعد التساقط إلى اطلاق موثقة أديم لان المقيد له - وهو الصحيحة الثانية - مبتلى بالمعارض . وبذلك نصل إلى النتيجة نفسها أيضا .
14 - واما ان من زنى بذات البعل حرمت عليه مؤبدا
فهو المشهور بل ادعي عليه الاجماع .
واستند في ذلك إلى :
أ - التمسك بدعوى الأولوية القطعية وان الزواج بذات البعل إذا أوجب الحرمة الأبدية فالزنا بها أولى بايجابه لذلك .
وفيه : ان الأولوية ممنوعة ، فان الأحكام الشرعية تعبدية ولا طريق لنا إلى معرفة ملاكاتها .
ب - التمسك بما في الفقه الرضوي : « ومن زنى بذات بعل محصنا كان أو غير محصن ثم طلقها زوجها أو مات عنها وأراد الذي زنى بها أن يتزوج بها لم تحل له أبدا » « 1 » .
وفيه : ان الكتاب المذكور لم تثبت نسبته إلى إمامنا الرضا عليه السّلام ليمكن الاعتماد عليه .
ج - التمسك بدعوى الاجماع التي نقلها بعض الفقهاء .
وفيه : ان تحقق الاجماع غير ثابت . وعلى تقدير ثبوته لا يمكن
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 14 : 387 الرقم 17048 .