نذكر منها :
أ - التمسك بصحيحة الفضيل : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الذراعين من المرأة هما من الزينة التي قال اللّه :
وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ
؟ قال : نعم ، وما دون الخمار من الزينة وما دون السوارين » « 1 » ، فان الوجه لا يستره الخمار ، والكف فوق السوار لا دونه فتكون الصحيحة دالة على جواز ابدائهما .
الا ان الاستدلال بها يحتاج إلى ضم مقدمة أخرى ، وهي ان جواز الابداء يستلزم جواز نظر الغير ، وقد ترفض الملازمة المذكورة ، ولذا يجوز للرجل عدم ستر بدنه من دون استلزام ذلك لجواز نظر المرأة اليه .
ب - التمسك برواية زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عز وجل :
إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها
قال : الزينة الظاهرة : الكحل والخاتم « 2 » .
ودلالتها على جواز ابداء الوجه والكفين في الجملة واضحة .
الا انه يرد عليها ما يرد على الصحيحة السابقة . مضافا إلى اشتمال سندها على القاسم بن عروة الذي لم تثبت وثاقته .
ج - التمسك بقوله تعالى :
وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ
، فان تخصيص الجيوب بوجوب الستر يدل على عدم وجوب ستر الوجه والا كان أولى بالذكر من الجيب لان الخمار لا يستر الوجه عادة بل الجيب .
ودلالتها لا تتم الا بضم الملازمة السابقة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 145 الباب 109 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 146 الباب 109 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 3 .