أبي عبد اللّه عليه السّلام : « بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى صفوان بن أمية فاستعار منه سبعين درعا باطراقها ( بأطرافها ) فقال : أغصبا يا محمّد ؟ فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : بل عارية مضمونة » « 1 » وغيره .
2 - من أحكام العارية
لا تتحقق الإعارة الا بايجاب من المعير وقبول من المستعير بكل ما يدل عليهما ولو بالمعاطاة .
ولا يلزم في المعير ان يكون مالكا للعين بل تكفي ملكيته للمنفعة بإجارة ونحوها فيما إذا لم يشترط عليه استيفاء المنفعة بنفسه .
ويعتبر في العين المعارة امكان الانتفاع بها مع بقاء عينها ، اما إذا لم يمكن ذلك فلا تصح الإعارة ، كما هو الحال في مثل الخبز والدهن .
ويلزم المستعير ان لا يستفيد من العين المعارة الا في حدود ما جرت عليه العادة ، فان تجاوز ضمن . وإذا نقصت بسبب الاستعمال المأذون فيه فلا ضمان .
والعين المعارة لا يضمنها المستعير ما دام لم يتحقق منه التعدي أو التفريط الا إذا اشترط عليه الضمان أو فرضت العين من الذهب أو الفضة .
والعارية جائزة من الطرفين وان كانت مؤجلة الا مع اشتراط عدم فسخها إلى أجل معين فيجب الوفاء الا انه لو خولف الشرط تحقق الفسخ وان كان الفاسخ آثما بذلك .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 236 الباب 1 من أحكام العارية الحديث 1 .