للمحال وتبرأ من اشتغالها للمحيل ان كانت الحوالة من الجنس نفسه وبمقدار مساو .
وإذا قضى المحيل الدين بعد تمامية الحوالة تبرأ بذلك ذمة المحال عليه وجاز للمحيل الرجوع عليه ان كان ذلك بطلب منه .
ويجوز الترامي في الحوالة بل والدور فيها .
والمستند في ذلك :
1 - اما اعتبار موافقة المحيل والمحال في صحة الحوالة
فلأنها تتضمن نقل المحيل الدين الثابت في ذمته للمحال فيتوقف على رضاهما .
واما عدم اعتبار رضا المحال عليه فلان المال ملك للمحيل فله نقله إلى أي ذمة شاء .
ودعوى اعتبار رضاه لاختلاف الناس في كيفية الاقتضاء سهولة وصعوبة مدفوعة بعدم الدليل على اعتبار تساوي الطرفين في كيفية الاقتضاء في صحة النقل ، ولذا يصح بيع الدين وان لم يرض المدين بالرغم من اختلاف المشتري في الاقتضاء سهولة وصعوبة .
2 - واما استثناء حالة الحوالة على البريء أو بغير الجنس
فلعدم ثبوت السلطنة للمحيل على اشغال الذمة البريئة رأسا أو من الجنس الخاص .
3 - واما وجه القول باعتبار رضا المحال عليه مطلقا
فقد اتضح مع جوابه .
4 - واما ان الحوالة لازمة
فلأصالة اللزوم في كل عقد . مضافا إلى دلالة صحيحة أبي أيوب المتقدمة عليه فراجع .