عليه الممضاة بعدم ردع الشارع عنها - التمسك بصحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سألته عن الرجل يشارك في السلعة ، قال : ان ربح فله وان وضع فعليه » « 1 » وغيرها .
والشركة في كل الأمثلة التي أشرنا إليها تتحقق بنحو الإشاعة .
وقيل بامكان تحققها أيضا في موارد أخرى بنحو الكلي في المعين أو بنحو استقلال الشركاء في التصرف ، كما في شركة الفقراء في الزكاة ، وبني هاشم في الخمس ، والموقوف عليهم في الأوقاف العامة .
2 - واما الشركة بالمعنى الثاني
فهي مما انعقدت عليها السيرة العقلائية المتصلة بزمن المعصوم عليه السّلام الممضاة بعدم الردع عنها ، ومشمولة للعمومات ، كقوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 2 » .
بل يمكن التمسك لإثبات صحتها بموثقة النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ان أمير المؤمنين عليه السّلام كره مشاركة اليهودي والنصراني والمجوسي الا أن تكون تجارة حاضرة لا يغيب عنها المسلم » « 3 » وغيرها .
وقد تقدم ان السكوني وان لم يرد في حقه توثيق خاص الا ان دعوى الشيخ في عدته عمل الطائفة برواياته « 4 » كاف في التساهل من ناحيته .
واما النوفلي فيمكن اثبات وثاقته اما من خلال وروده في اسناد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 174 الباب 1 من أبواب أحكام الشركة الحديث 1 .
( 2 ) المائدة : 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 176 الباب 2 من أحكام الشركة الحديث 2 .
( 4 ) العدة في الأصول 1 : 149 .