الوصف العنواني المذكور منطبق على المستأجر الثاني فيجوز تسليمه إليها واستيلاؤه عليها .
اجل لا يجوز تعريض العين للخطر بايجارها من شخص لا يتحفظ عليها بشكل كامل .
ومما يؤكد ذلك ان المستأجر الأول يجوز له استضافة بعض الضيوف لأيام من دون حاجة إلى استئذان المالك ، فإذا جاز ذلك جاز ايجار العين للضيف وتصرفه فيها بلا حاجة إلى استئذان .
هذا كله بقطع النظر عن الروايات والا فالأمر أوضح . وقد روى علي بن جعفر - بطريق صحيح - عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام : « سألته عن رجل استأجر دابة فأعطاها غيره فنفقت ما عليه ؟ قال : ان كان شرط ان لا يركبها غيره فهو ضامن لها وان لم يسم فليس عليه شيء » « 1 » ، فإنها تدل على جواز اركاب الغير ، ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين كون ذلك بأجرة أو بدونها .
وفي صحيحة أبي المعزا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « الرجل يؤاجر الأرض ثم يؤاجرها بأكثر مما استأجرها ، قال : لا بأس . . . » « 2 » .
7 - واما عدم جواز ايجار الدار من قبل المستأجر الأول بأكثر من الأجرة الأولى الا مع احداث حدث
فلصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
« الرجل يستأجر الدار ثم يؤاجرها بأكثر مما استأجرها به ، قال :
لا يصلح ذلك الا ان يحدث فيها شيئا » « 3 » وغيرها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 255 الباب 16 من أحكام الإجارة الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 260 الباب 20 من أحكام الإجارة الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 263 الباب 22 من الإجارة الحديث 4 .