الثالث : التمسك بالرأي المفصّل في مراسيل الصدوق بين ما إذا عبّر ب « روي عن الصادق عليه السّلام » فلا تكون حجة ، وبين ما إذا عبّر ب « قال الصادق عليه السّلام » فتكون حجة لان ذلك يدل على جزمه بصدور الحديث والا لما جازت له النسبة بنحو الجزم ، وكيف ينسب الامامي إلى امامه قولا لا يجزم بصدوره عنه .
وفيه : ان تعبيره ب « قال » وان دلّ على جزمه بصدور الرواية الا ان ذلك لا يعني شهادته بوثاقة جميع رجال سندها ، بل قد يكون ذلك لاحتفافها بنظره بقرائن أوجبت اطمئنانه بصدورها ، ولعل تلك القرائن لو اطلعنا عليها لم توجب لنا الاطمئنان .
ج - التمسك برواية العياشي في تفسيره عن ياسر الخادم عن الرضا عليه السّلام : « سألته عن الميسر ، قال : الثقل من كل شيء . قال : والثقل ما يخرج بين المتراهنين من الدراهم » « 1 » .
وفيه : ان على تقدير تمامية سندها - وعدم المناقشة من ناحية ياسر الخادم لجهالته بل وجهالة طريق العياشي إليه - قد تناقش دلالتها بان مفادها حرمة العوض لا حرمة اللعب نفسه .
د - التمسك بصحيحة معمر بن خلاد المتقدمة ، حيث ورد فيها :
« وكل ما تقومر عليه فهو ميسر » .
وفيه : ان المفروض الشك في صدق عنوان « تقومر عليه » على اللعب بغير الآلات المتداولة . مضافا إلى انها ناظرة إلى تحريم العوض دون اللعب نفسه .
ه - دعوى الجزم بعدم مدخلية اللعب بالآلات المتداولة في صدق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 243 الباب 104 من أبواب ما يكتسب به الحديث 9 .