مسلم عن أحدهما عليهما السّلام : « سألته متى يجب الغسل على الرجل والمرأة ؟
فقال : إذا أدخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم » « 1 » .
نعم ورد في بعض الروايات ما يدلّ على عدم تحقّقها بذلك ، كمرسلة البرقي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا أتى الرجل المرأة في دبرها فلم ينزلا فلا غسل عليهما ، وان أنزل فعليه الغسل ولا غسل عليها » « 2 » .
إلّا انها ضعيفة بالارسال . وغيرها وان كان صحيح السند لكنّه ضعيف الدلالة .
4 - وهل يوجب الوطء في دبر الذكر الجنابة أيضا ؟
المشهور ذلك اما للإجماع المدعى من قبل السيّد المرتضى ، أو لإطلاق صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة أو لرواية أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من جامع غلاما جاء يوم القيامة جنبا لا ينقيه ماء الدنيا ، وغضب اللّه عليه ولعنه وأعدّ له جهنّم وساءت مصيرا . ثم قال : ان الذكر يركب الذكر فيهتز العرش لذلك » « 3 » .
والكل قابل للتأمّل .
أما الأوّل فلان الاجماع لم يثبت تحقّقه . وعلى فرض تحقّقه فهو محتمل المدرك .
واما الثاني فلان الصحيحة منصرفة إلى دخول الرجل بالمرأة بالدخول المتعارف ، أي في قبلها أو في دبرها أيضا ، وانّما أطلق عليه السّلام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 6 من أبواب الجنابة الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 12 من أبواب الجنابة الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة الباب 17 من أبواب النكاح المحرّم الحديث 1 .