يلزم الرجوع إلى البراءة في مورد الشكّ في الجعل الزائد ، ومعه تختلف النتيجة .
والطائفة الثانية معارضة بما دلّ على حليّة الطيب بالحلق وان المحرّم بعده خصوص النساء ، كما في صحيحة سعيد بن يسار :
« سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المتمتع ، قلت : إذا حلق رأسه يطليه بالحناء ؟
قال : نعم الحناء والثياب والطيب وكل شيء الا النساء ، رددها عليّ مرّتين أو ثلاثا » « 1 » .
ويمكن الجمع بحمل الأولى على الكراهة . أجل لو لم يكن الجمع المذكور مقبولا عرفا في المقام يحصل التعارض والتساقط ويلزم الرجوع إلى الاطلاق السابق ، وتكون النتيجة بقاء الحرمة بعد الحلق عكس نتيجة الجمع العرفي .
ولو فرض عدم تمامية الاطلاق فالمرجع هو الاستصحاب ، وتبقى النتيجة كما هي .
نعم بناء على عدم جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية يلزم الرجوع إلى البراءة ، وتكون النتيجة متقاربة مع الجمع العرفي .
4 - واما الصيد
فمقتضى صحيحة معاوية السابقة حليته من حيث الاحرام بعد الحلق الا أنّ مقتضى روايته الأخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « من نفر في النفر الأوّل متى يحل له الصيد ؟ قال : إذا زالت الشمس من اليوم الثالث » « 2 » بقاء الحرمة إلى زوال الشمس من اليوم الثالث .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 13 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 11 من أبواب العود إلى منى الحديث 4 .