تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
بيني وبين ربي » « 1 » . هذا في غير حالة عسر الطواف في المقدار المذكور والا فالجواز خارجه لا ينبغي التأمّل فيه لعدم احتمال ان الشريعة تفرض على الطائفين التجمّع جميعا في المقدار المذكور . هذا مضافا إلى وضوح صحيحة الحلبي في ذلك .

ركعتا الطواف

يلزم لكل طواف واجب الإتيان بعده بلا فاصل عرفي بركعتين خلف المقام أو أحد جانبيه مخيّرا في قراءتهما بين الجهر والاخفات . والمستند في ذلك :

1 - اما أصل وجوب صلاة الطواف

فمن الضروريات بين المسلمين . وتدلّ عليه مضافا إلى ذلك السيرة المتوارثة على الاتيان بها بنحو الوجوب لدى جميع المسلمين . بل إن قوله تعالى :
وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى
« 2 » دليل واضح على ذلك بعد الجزم بإرادة صلاة الطواف كما يستفاد من سياق الآية والروايات الكثيرة « 3 » . ويمكن ان يضاف إلى ذلك النصوص الدالّة على لزوم الاتيان بها عند تذكر عدم الاتيان بها ، ففي صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « رجل طاف طواف الفريضة ونسي الركعتين حتى طاف
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 3 . ( 2 ) البقرة : 125 . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 72 ، 74 من أبواب الطواف .
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري — صفحة 462 | الشيخ محمد باقر الإيرواني