ثم إن انعقاد الاحرام بخصوص التلبية ينحصر بغير حج القران والا ففيه يتحقّق الانعقاد بالاشعار والتقليد أيضا كما تقدّم الوجه في ذلك سابقا .
ثم إنه قيل في صورة التلبية : « لبيك اللّهم لبيك ، لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك » غير أنه لم يعرف نص يتضمن ذلك .
3 - واما انه لا ينعقد الاحرام بمجرد لبس الثوبين من دون نيّة أو معها بل لا بد من التلبية
، كتكبيرة الاحرام بالنسبة للصلاة فلصحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « الرجل إذا تهيّأ للإحرام فله ان يأتي النساء ما لم يعقد التلبية أو يلب » « 1 » وغيرها .
4 - واما بالنسبة إلى اعتبار لبس الثوبين
فلم ينقل فيه خلاف بين المسلمين الا ان الروايات قاصرة عن اثبات وجوب ذلك ، فان ما يمكن التمسّك به :
اما الروايات الواردة لبيان كيفية الاحرام من قبيل صحيحة معاوية بن وهب : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التهيؤ للإحرام ، فقال : أطل بالمدينة فإنّه طهور وتجهز بكل ما تريد ، وإن شئت استمتعت بقميصك حتى تأتي الشجرة فتفيض عليك الماء وتلبس ثوبيك إن شاء اللّه » « 2 » .
أو روايات تجريد الصبيان من فخ ، كصحيحة أيوب أخي أديم :
« سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام من أين يجرّد الصبيان ؟ فقال : كان أبي يجرّدهم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 14 من أبواب الاحرام الحديث 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 7 من أبواب الاحرام الحديث 3 .