توجيهها بشكل وآخر بعد هجران الأصحاب لمضمونها . على أن في سندها سهلا .
6 - واما اعتبار الترتيب
فهو أمر متسالم عليه . ويقتضيه صحيح زرارة : « سئل أحدهما عليهما السّلام عن رجل بدأ بيده قبل وجهه ، وبرجليه قبل يديه ، قال : يبدأ بما بدأ اللّه به وليعد ما كان » « 1 » وغيره .
واما الآية الكريمة فلا يمكن استفادة الترتيب منها لا من حيث الواو لعدم دلالتها على الترتيب ولا من حيث الفاء لكونها تفريعية غير دالة على ذلك ، كقولك : إذا رأيت العالم فقبّل وجهه ويده .
7 - واما اعتبار الموالاة
فمقتضى اطلاق أدلّة الوضوء عدمه إلّا أنّ صحيحة معاوية بن عمار : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ربّما توضأت فنفد الماء فدعوت الجارية فأبطأت عليّ بالماء فيجف وضوئي ، فقال :
أعد » « 2 » دلّت على اعتبار الموالاة بمعنى عدم الجفاف .
وموردها يختص بحالة الجفاف للتأخير ، أما الجفاف لا لذلك - كما لو كان الجوّ حارّا - فلا تشمله ويمكن التمسّك لتصحيحه بالاطلاقات .
8 - واما اعتبار المباشرة
فهو متسالم عليه . ويمكن ان يستفاد من آية الوضوء إذ بدونها لا يتحقق اسناد الفعل إلى الفاعل الذي يدل على اعتباره ظاهر الآية .
9 - واما اعتبار طهارة الأعضاء
فقد ذهب إليه المشهور إلّا انه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 35 من أبواب الوضوء الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 33 من أبواب الوضوء الحديث 3 .