معنا فأي شيء نصنع به ؟ قال : تحملونه حتى تحملوه إلى الكوفة . قال :
لسنا نعرفه ولا نعرف بلده ولا نعرف كيف نصنع ؟ قال : إذا كان كذا فبعه وتصدّق بثمنه . . . » « 1 » وغيرها .
ودعوى صاحب الحدائق « 2 » اختصاصها بخصوص المتميز ولا تعمّ المجهول مالكه المختلط كما في المقام مدفوعة بعدم احتمال الفرق .
25 - واما بالنسبة إلى مصرفه فقيل هو الفقراء كسائر الصدقات
لموثقة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أتى رجل أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : اني كسبت مالا أغمضت في مطالبه حلالا وحراما وقد أردت التوبة ولا أدري الحلال منه والحرام وقد اختلط عليّ فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : تصدّق بخمس مالك فان اللّه رضي من الأشياء بالخمس ، وسائر المال لك حلال » « 3 » .
وهي تدل بوضوح على التصدّق به على خلاف صحيحة عمّار السابقة الظاهرة في أن مصرف الخمس مصرف بقيّة الموارد .
والسند لا بأس به لإمكان توثيق السكوني والنوفلي وإبراهيم بن هاشم ببيان أو بيانات تقدّمت في أبحاث سابقة .
ويمكن أن يقال في وجه الجمع بحمل لفظ الصدقة على المعنى اللغوي العام ، وهو كل ما يتقرّب به إلى اللّه سبحانه بما في ذلك الخمس ، فان هذا المعنى ان لم يكن هو الظاهر من لفظ الصدقة في نفسه فلا بدّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 7 من أبواب اللقطة الحديث 2 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 12 : 365 .
( 3 ) وسائل الشيعة الباب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 4 .