وكثرت الغنم ففي كلّ مائة شاة « 1 » .
ولازم ذلك كون النصب أربعة وانكار النصاب الخامس . وإلى ذلك ذهب جماعة من الأصحاب .
والتعارض ان استقر ولم يمكن الجمع بينهما فالمناسب طرح الصحيحة الثانية لموافقتها للجمهور .
وهناك اشكال مشهور وهو انه ما الفائدة من النصاب الخامس بعد ان كانت الفريضة عليه وعلى النصاب الرابع واحدة .
وأجاب المحقّق في شرائع الإسلام بقوله : « وتظهر الفائدة في الوجوب وفي الضمان » « 2 » .
والمقصود : ان الأربعمائة بناء على كونها نصابا مستقلّا فمحل الوجوب هو الأربعمائة ، ولازم ذلك عدم جواز ذبح بعضها قبل اخراج الفريضة ، وهذا بخلاف ما لو كان عنده ثلاثمائة وتسعون مثلا فإنّه يجوز ذبح بعضها ما دام قد بقي ثلاثمائة وواحدة .
وأيضا إذا تلفت واحدة من الأربعمائة بلا تفريط ، فإنّه يسقط من الفريضة جزء من مائة جزء من شاة واحدة من الشياه الأربع ، وهذا بخلاف ما لو كان عنده ثلاثمائة وتسعون مثلا فإنه لا يسقط من الفريضة شيء .
4 - واما اعتبار السوم
فعليه اتفاق المسلمين . وتدلّ عليه صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام : « ليس على العوامل من الإبل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 6 من أبواب زكاة الأنعام الحديث 2 .
( 2 ) شرائع الإسلام 1 : 108 ، انتشارات استقلال .