كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « ليس في مال اليتيم زكاة » « 1 » ، فان الخصوصية لليتم - الذي يختص صدقه بما قبل البلوغ - غير محتملة .
وقد يقال ورد في صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام انهما قالا : « ليس على مال اليتيم في الدين والمال الصامت شيء ، فامّا الغلّات فعليها الصدقة واجبة » « 2 » . ومقتضاها الوجوب في الغلّات ، وتبقى المواشي مسكوتا عنها فيرجع في نفيها إلى إطلاق حديث رفع القلم أو نفيها في مال اليتيم ، وبقطع النظر عن ذلك يكفينا أصل البراءة .
وهذا وجيه لو لم تكن الصحيحة المذكورة معارضة بصحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ليس في مال اليتيم زكاة وليس عليه صلاة وليس على جميع غلاته من نخل أو زرع أو غلّة زكاة . . . » « 3 » وإلّا فالمرجع بعد التعارض إطلاق حديث رفع القلم ، وبقطع النظر عنه فأصل البراءة .
2 - واما اعتبار العقل
فيكفي لإثباته حديث رفع القلم . وبغض النظر عن ذلك يكفينا القصور في المقتضي ، فإنّ أدلّة وجوب الزكاة حيث إنها تدل على الحكم التكليفي فلا يحتمل شمولها للمجنون . وتوجيه التكليف بالاخراج إلى الولي حيث إنه مشكوك فينفى بأصل البراءة .
3 - واما اعتبار الحرية
فلصحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سأله رجل وانا حاضر عن مال المملوك أعليه زكاة ؟ فقال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة الحديث 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة الحديث 11 .