تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

9 - واما الداخل بلدا يعزم فيه على الإقامة فعليه صومه ان وصله قبل الفجر وله ذلك ان وصله قبل الزوال

لصحيح محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « . . . فإذا دخل أرضا قبل طلوع الفجر وهو يريد الإقامة بها فعليه صوم ذلك اليوم ، وان دخل بعد طلوع الفجر فلا صيام عليه وان شاء صام » « 1 » . هذا ولكن المعروف وجوب الصوم عليه متى ما وصل قبل الزوال بدون تفرقة بين ما قبل الفجر وما بعده .

10 - واما اعتبار عدم المرض المضرّ

فيدل عليه كتاب اللّه العزيز
وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
« 2 » والنصوص الشريفة . واما اعتبار استلزامه للضرر فللانصراف إليه والتصريح به في صحيح محمّد بن مسلم : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما حدّ المريض إذا نقه في الصيام ؟ فقال : ذلك إليه هو أعلم بنفسه إذا قوي فليصم » « 3 » وغيره .

11 - واما كفاية الخوف

فلأن ذلك طريق عقلائي في باب تشخيص الضرر ، وحيث لم يرد ردع عنه فيكون حجّة . هذا مضافا إلى التصريح به في صحيح حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « الصائم إذا خاف على عينيه من الرمد أفطر » « 4 » ، ولا تحتمل الخصوصيّة للمورد .

12 - واما عدم اعتبار فعلية المرض بل يكفي خوف حدوثه بالرغم من اقتضاء ظاهر الآية الكريمة اعتبار فعليته

فلعدم احتمال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 6 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 1 . ( 2 ) البقرة : 185 . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 20 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة الباب 19 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 1 .