لأنه لازم عقلي .
وذكر آخرون : ان موضوع الحكم في صحيحة سليمان حيث إنه القبلية - لا ذوات الأجزاء - فلا يثبت بالاستصحاب لعدم الحالة السابقة للقبلية لتستصحب بل مقتضى الاستصحاب عدم تحقّقها .
وبهذا يتّضح ان الأعلام قد ربطوا المسألة بكون الموضوع ذوات الأجزاء أو القبلية .
ويمكن أن يقال : ان مثل هذه الملاحظة الدقيقة لألفاظ الرواية وان الوارد فيها لفظ قبل أو غيره - كما نجده في كلمات الأعلام في مسائل متعدّدة - قضية قابلة للتأمّل لأنّ الراوي كثيرا ما ينقل الرواية بمعناها - ففي صحيح ابن مسلم قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « أسمع الحديث منك فأزيد وأنقص . قال : إن كنت تريد معانيه فلا بأس » « 1 » - وهو لا يلاحظ مثل هذه التدقيقات التي تحتاج إلى دراسة اصوليّة ذات سنوات متوالية .
بل حتى لو كان التعبير بنفسه للإمام عليه السّلام فليس بالإمكان ذلك أيضا لأنه عليه السّلام يخاطب أناسا عرفيين لا اصوليين فلو كان يقصد من كلمة « قبل » الإشارة إلى العنوان الانتزاعي لكان من المناسب إيضاح ذلك بشكل أوسع .
والمفهوم من الصحيحة بعد رفع اليد عن مثل هذه التدقيقات اعتبار تحقّق ركوع المأموم عندما يكون الإمام راكعا ، ومعه فلدى الشك في بقاء الإمام راكعا لدى ركوع المأموم يجري استصحاب بقائه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 8 من أبواب صفات القاضي الحديث 9 .