ولا يبقى إلّا الاجماع ، وهو لاحتمال مدركيته لا يصلح للاستناد .
واما اصالة عدم المشروعية في مثل هذه المسألة ذات الابتلاء الشديد - ومع التأكيد على حضور الجماعات - لا تصلح للمدركية إذ لو كانت العدالة شرطا لأشير إليها لما ذكر .
وعليه فبمقتضى القواعد لا دليل على الشرطية إلّا ان الاتفاق على اعتبارها يحول دون جزم الفقيه بالفتوى بعدم الاعتبار ويحتم عليه الانتقال إلى الاحتياط في اعتبارها .
3 - واما اعتبار صحّة القراءة
فهو متسالم عليه . ويمكن توجيهه بأن القراءة ليست ساقطة عن المأموم رأسا وانما الامام وكيل وضامن لها ، ولا معنى لضمانه ووكالته إذا لم يأت بها صحيحة ، ففي صحيحة سليمان بن خالد : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أيقرأ الرجل في الأولى والعصر خلف الامام وهو لا يعلم أنه يقرأ ؟ فقال : لا ينبغي له أن يقرأ يكله إلى الامام » « 1 » ، وفي موثق سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سأله رجل عن القراءة خلف الإمام ، فقال : لا ، ان الامام ضامن للقراءة . . . » « 2 » .
وبقطع النظر عن ذلك تكفي اصالة عدم المشروعية لأنّ مقتضى إطلاق أدلّة القراءة لزومها على كلّ مصلّ ، والخارج بنحو القدر المتيقن الجماعة عند صحّة قراءة الإمام .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 31 من أحكام صلاة الجماعة الحديث 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 30 من أحكام صلاة الجماعة الحديث 3 .