ومنتصف الليل نصف ما بين الغروب إلى طلوع الفجر . وقيل إلى طلوع الشمس .
والمستند في ذلك :
1 - اما ان المراد من الفجر هو الصادق دون الكاذب
فموضع وفاق بين المسلمين . وتدل عليه روايات متعدّدة شبه فيها الفجر الصادق بالقبطية البيضاء وبنهر سوراء بخلاف الكاذب فإنه شبّه بذنب السرحان ، ففي صحيحة أبي بصير : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : متى يحرم الطعام والشراب على الصائم وتحل الصلاة صلاة الفجر ؟ فقال : إذا اعترض الفجر فكان كالقبطية البيضاء » « 1 » . وفي صحيحة علي بن عطية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « الفجر هو الذي إذا رأيته كان معترضا كأنه بياض نهر سوراء » « 2 » .
2 - واما ان علامة الفجر هي التبين
فلقوله تعالى :
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ
« 3 » .
3 - واما ان المراد به التقديري دون الفعلي
فلان التبين يؤخذ عرفا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 27 من أبواب المواقيت الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 27 من أبواب المواقيت الحديث 2 .
الفجر الكاذب نور يظهر في السماء صاعدا كالعمود منفصلا عن الأفق وسرعان ما ينعدم وتتعقبه ظلمة . ويشبّه بذنب السرحان - الذئب - لان باطن ذنبه ابيض وبجانبيه سوادا .
والفجر الصادق نور يظهر بعد ذلك منبسطا في عرض الأفق كنصف دائرة . ويشبّه بالقبطية البيضاء وبنهر سوراء ، فان القبطية - بضم القاف - ثياب رقاق بيض تنسب إلى القبط وهم أهل مصر . وسورى موضع ببابل من العراق فيه نهر .
( 3 ) البقرة : 187 .