ولا يجوز فيها التمسّك بالعموم السابق لكونه من قبيل التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية وهو لا يجوز لوجود حجّتين وادخال المشكوك تحت إحداهما بلا مرجّح .
واما الحالة الثالثة [ أن يشك في بقائه بنحو الشبهة المفهومية . ]
فلا يجري فيها الاستصحاب الموضوعي ولا الحكمي لما تقدّم في الحالة الأولى ويتعيّن الرجوع إلى العموم المتقدّم .
واما الحالة الرابعة [ أن يشك في بقائه بنحو الشبهة الموضوعية . ]
فلا يجوز فيها التمسّك بالعموم المتقدّم لكونه تمسّكا به في الشبهة المصداقية ويتعيّن الرجوع إلى الاستصحاب ، وبذلك يحكم بالنجاسة بخلافه في الحالات الثلاث السابقة فإنه يحكم فيها بالطهارة .
12 - خروج الدم من الذبيحة
إذا خرج الدم من الذبيحة بالمقدار المتعارف حكم على المتخلّف بالطهارة .
والمستند في ذلك :
اما أصالة الطهارة
بناء على عدم وجود عموم يقتضي نجاسة كل دم .
أو سيرة المتشرّعة
على عدم اجتناب ما يتخلّف في الذبيحة من الدم ، وإلّا يلزم عدم جواز أكل اللحم لاتصال بعض قطع الدم به غالبا بنحو لا يمكن إزالتها مهما بالغ الشخص في الغسل .