تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ولا يجوز فيها التمسّك بالعموم السابق لكونه من قبيل التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية وهو لا يجوز لوجود حجّتين وادخال المشكوك تحت إحداهما بلا مرجّح .

واما الحالة الثالثة [ أن يشك في بقائه بنحو الشبهة المفهومية . ]

فلا يجري فيها الاستصحاب الموضوعي ولا الحكمي لما تقدّم في الحالة الأولى ويتعيّن الرجوع إلى العموم المتقدّم .

واما الحالة الرابعة [ أن يشك في بقائه بنحو الشبهة الموضوعية . ]

فلا يجوز فيها التمسّك بالعموم المتقدّم لكونه تمسّكا به في الشبهة المصداقية ويتعيّن الرجوع إلى الاستصحاب ، وبذلك يحكم بالنجاسة بخلافه في الحالات الثلاث السابقة فإنه يحكم فيها بالطهارة .

12 - خروج الدم من الذبيحة

إذا خرج الدم من الذبيحة بالمقدار المتعارف حكم على المتخلّف بالطهارة . والمستند في ذلك :

اما أصالة الطهارة

بناء على عدم وجود عموم يقتضي نجاسة كل دم .

أو سيرة المتشرّعة

على عدم اجتناب ما يتخلّف في الذبيحة من الدم ، وإلّا يلزم عدم جواز أكل اللحم لاتصال بعض قطع الدم به غالبا بنحو لا يمكن إزالتها مهما بالغ الشخص في الغسل .
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري — صفحة 171 | الشيخ محمد باقر الإيرواني