حقيقة الاجتهاد
الإنسان كائن مفكّر ، يسير في أعماله وحركاته على استدلال واستنتاج ، وفي بعض الأحيان ينظّم الإنسان أعماله وسلوكه وفق فلسفة خاصة يؤمن بها عن قناعة ودليل . . .
وفيما عدا السلوك الانفعالي والغريزي للإنسان الذي يتمّ بصورة طبيعية ، فإنّ أعمال الإنسان وحركاته وسلوكه خاضعة للاستدلال والاستنتاج والتفكير . .
وبغضّ النظر عن استقامة الإنسان ، وانحرافه في التفكير والاستدلال تعتبر هذه الظاهرة - ظاهرة التفكير والاستدلال - ظاهرة عامة في الإنسان تميّز الإنسان عن سائر فصائل الحيوان ، فهو كائن عاقل ، يسبق أعماله في الغالب تفكير واستدلال ، وفي بعض الأحيان مناقشة ذاتية يقوم بها الإنسان بينه وبين نفسه أو مع الآخرين في الإقدام على عمل أو الإعراض عنه .
وهذه المعايير التي يخضع لها الإنسان في سلوكه قد تكون فنّية وتفصيلية ، كما يخضع الطّبيب لمثل هذه المعايير والمقاييس في فهم نوعية المرض وتحديد نوعية العلاج ، وكما يعمل المهندس في التصميم لصنع