ز - شركة التعاونية التوليدية والاستهلاكية .
امّا تفصيل ما ذكر في التقسيم الثالث وبيان الأحوال فيها :
الأول : شركة العنان : وهي شركة مالية ، ولها رأس المال ذو حصص بحسب الشركاء . وهي المقسم للتقسيم الأول : الشركية الواقعية - والشركية الظاهرية .
وللتقسيم الثاني : الشركة الحكمية - والشركة العقدية .
الثاني : شركة الأبدان ، وهو ما لم يكن فيه رأس المال ، ويشترك الشريكان في حاصل أعمالهم ، فكل واحد يعمل بعمل مستقل ، ويشترك كلّ واحد فيما حصله الآخر نتيجة عمله ، سواء كان عملهم من نوع واحد ؛ كالصيد ، فمثلا الأشخاص المتعددون يعقدون العقد بأن يشتغل كل واحد بعمل الصيد ، فما كسبه كل واحد منهم ، فهو لجميعهم ، أو كان من أنواع مختلفة ، كالخياطة والكتابة .
وهذا أمر معقول متصور ومرغوب إليه بين أبناء العرف قديما ، وحديثا ، ويقدمون إليه لحل مشاكلهم ، فالصيادون إذا كثروا فكل واحد منهم يسعى ان يشتغل بالصيد في المكان الذي يكثر فيه السمك مثلا ، فكثيرا ما يقع التشاجر بينهم ، فلحل مشكلتهم يبنون على انّ كل ما حصل كل واحد منهم من الصيد فهو للجميع ، فيرتفع الاختلاف . وكذلك في عصرنا الحاضر يجتمع الأشخاص المتعددون من المهندسين مثلا ، في مؤسسة واحدة أو دائرة واحدة . ويشتغلون معا في احداث بناية عظيمة ، فكل واحد منهم يشتغل بشيء له مهارة فيه ، ويأخذ سهمه على حسب قراراتهم .
والحاصل : انّ ذلك أمر معمول بين الناس ، ولا مانع من شمول العمومات الأولية لها .
قال المحقق ( ره ) : « ولا تصحّ الشركة بالأعمال ، كالخياطة والنساجة . نعم ؛ لو عملا معا لواحد بأجرة ودفع إليهما شيئا واحدا عوضا عن اجرتهما ، تحققت الشركة في ذلك الشيء . » « 1 »
وقال السيد صاحب العروة مثل ذلك .
هامش
( 1 ) - شرائع الاسلام : ج 2 ، كتاب الشركة ، ص 106 .