ان قلت : انّ الأمر لو كان بهذا المستوى ؛ فلا كلام فيه ، ولكنه هو الذي سميتموه بالشركة المدنية ، وكلامنا في تأسيس الشركة التجارية ، التي سميتموها بالشخصية الحقوقية ، التي لها حقوق ، كشخص واحد من البشر يكون مالكا وداينا ومدينا وشريكا ومحجورا ، وغير ذلك من الحقوق الاثباتية والنفييّة .
فهل عمل التأسيس عقد وشرط ، فيجب الوفاء به والوقوف عنده بحكم العمومات أو لا ؟
قلنا : أجل ففي الحقيقة ليس هو الّا عهد وشرط ، لأنّه نحو التزام من جانب كل واحد من المؤسسين قبال الآخرين . وسوف نبحث في تفصيلها في الجزء الثاني من الكتاب . ونكتفي هنا بذكر تعداد الشركات التجارية وذكر أسمائها .
فأقول : قد قسّموا الشركة - قديما وحديثا - بتقسيمات وأقسام ، وذكروا لكل واحد منها أحكاما ، فعليك بما نذكر .
أحدها : الشركة الواقعية والشركة الظاهرية ، فقد عرفت المراد منها وما ورد عليها سالفا .
ثانيها : الشركة الحكمية والشركة العقدية ، فقد تعرضنا لها أيضا بما لا نزيد عليه .
ثالثها : شركة العنان وشركة الأبدان وشركة المفاوضة وشركة الوجوه ، سنبحث فيها ، وما هو المراد منها ، وما هو الفرق بينها ، وما فيها من الضعف والاشكال .
رابعها : الشركات التجارية بحسب مصطلحات الحقوقيين ، وسيأتي تفصيلها وأحكامها . وبيان حقيقتها ، في الجزء الثاني من الكتاب ، ولها أنواع سبعة .
الف - شركة المساهمة ( العامة والخاصة ) .
ب - شركة ذات المسؤولية المحدودة .
ج - شركة التضامن .
د - شركة التوصية على السهم .
ه - شركة التوصية البسيطة .
و - شركة المحاصّة .
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين ) — صفحة 62
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص٦٢