والغانمين ، وتفصيلها :
امّا الأول : فواضح .
وامّا الثاني : فالمقصود منه غير عقد الشركة من العقود ، وثمرته الشركة الحكمية ، كما إذا اشترى شخصان مبيعا واحدا ، وأعطى كلّ منهما نصف الثمن ، أو ابتاع شخص نصف المبيع وبقي نصفه الآخر في ملك صاحبه الأول . وكذا إذا وهب شخص شيئا لشخصين أو أوصاه بهما .
وامّا الثالث : وهو المزج والخلط ، فله أقسام وصور :
منها : ما كان ممتزجا مع وجود الامتياز في الظاهر ، كخلط الحنطة بالأرز ، أو الحنطة الجيدة مع الرديئة ، بحيث كان كل نوع من الحنطة متميزا ، ولكن لم يمكن التفريق الّا بكلفة ومشقة .
ومنها : ما يكون رافعا للامتياز ظاهرا لا واقعا ، كمزج الحنطة بالحنطة ، فان كل حبة منهما متميزة واقعا ، امّا من هذا وامّا من ذاك ، الّا انّه في الظاهر لا يمكن تمييزه ، وكاختلاط الدراهم بالدراهم .
ومنها : ما يكون أدق من ذلك ، كاختلاط الدقيق بالدقيق ، فانّه إذا أخذ مقدار قليل منها لا يمكن القول بأنّه من هذا أو من ذلك ، فانّه قد يكون خليطا منهما .
ومنها : ما كان الخليطان بحيث يكون في نظر العرف والعقلاء شيئا واحدا ، كالمائعات إذا خلط أحدهما بالآخر ، خصوصا إذا كان الخليطان من جنس واحد ووصف واحد ، كما إذا اشترى شخصان كل واحد مقدارا معيّنا من لبن واحد ثم اختلط المبيعان ولا يميز بينهما واقعا الّا بأخذهما من الظرف في المرة الأولى أو الثانية ، ففي أمثال ذلك يرى العقلاء والعرف انّه شيء واحد ، ولا يقبل الطبع الاثنينية الّا بالدقة العقلية .
ومنها : ما صار بالاختلاط أمرا ثالثا ، كالسكر والخل . إذا حصل منهما السكنجبين .
فسيأتي : انّ هذه الأقسام ليست كلّها محكوما بحكم واحد .
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين ) — صفحة 45
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص٤٥