الاقتضاء والدلالة التضمنية للعقد يدلان عليه « 1 » » .
فليس بكلام مستند ، لان الشركة شيء وجواز التصرف في المال المشترك شيء آخر ، فهو ليس عينه ولا جزأه ولا لازمه ، فجواز التصرف أمر خارج عن الشركة ، ولا بدّ من التوافق بين الشركاء في تعيين من له التصرف ، والّا فلا يجوز لواحد منهم التصرف فيه ؛ كما في الشركة الحكمية ، لأن جواز تصرف كلّ واحد من الشركاء فيها يتوقف على إذن الآخرين .
ثم انّه لو فرض تقديم أحد الشركاء حصته نقدا والآخر عروضا ، فان كانت الشركة عقدية ؛ فلا اشكال فيه ، كما سيجيء في الفصل الثاني من الكتاب ؛ عند بيان شرائط رأس المال .
وامّا لو كانت الشركة حكمية ؛ فلا تتحقق بذلك ، نظرا إلى لزوم تحقق الامتزاج في تحقق الشركة الحكمية ، ولا يتصور امتزاج النقد والعروض . فتدبر ، حتى لا يختلط عليك الشركة العقدية بالشركة الحكمية ، كما وقع في كلمات بعض .
الجهة الثالثة في أسباب الشركة
قال الماتن ( ره ) : « وامّا سبب الشركة فقد يكون إرثا ، وقد يكون عقدا ، وقد يكون مزجا ، وقد يكون حيازة ، الأشبه في الحيازة اختصاص كل واحد بما حازه .
نعم ، لو اقتلعا شجرة أو اغترفا ماء دفعة ؛ تحققت الشركة . »
أقول : امّا الشركة العقدية ، فسببها هي عقد الشركة أو التعاطي بهذه النية ، والقصد ليس الّا كما ذكر سابقا ، وسيأتي أيضا هنا ، وفي الفصل الثاني .
وامّا الشركة الحكمية ، فهي كما ذكر المصنف ( ره ) لها أربعة أسباب ، والسبب الخامس هو حكم اللّه على الشركة ، كحكمه على الشركة في أهل الخمس والفقراء
هامش
( 1 ) - كتاب الشركة : لفضل اللّه الحسني ، ص 28 .