وبالجزء الثاني يخرج ما لم يكن في الشيء الواحد ، كما إذا كانا مجتمعين بالمجاورة ، أو كان كل حق متعلّقا بشيء خاص ، وكان الأشياء واحدا بالجنس أو بالنوع ، كما إذا كان حقّ كلّ مالك متعلّقا بفرس أو غنم متحد مع غنم اخر ، أو فرس آخر في النوع . وبقوله : « على سبيل الشياع » يخرج ما لم يكن كذلك ، كما في مستحقي الخمس والزكاة والمظالم ، أو في المباحات والمعادن والموقوفات ، التي لا يسع الّا واحدا منها .
وامّا الواحد المركب من أجزاء متعددة ، كالبيت الذي كان خشبه لواحد وحائطه لآخر وأرضه لثالث ، فهل هو يخرج عن التعريف بقوله : « على سبيل الشياع » لأنّه اجتماع في واحد ، ولكن لا على سبيل الشياع ، كما في جامع المقاصد « 1 » ، والمسالك والمستمسك « 2 » ، أو هو خارج بالجزء الثاني ، لعدم صدق كونه واحدا بالشخص ، إذ هو مجموع الأشخاص ، كما قال به صاحب الجواهر ( ره ) ؟
الحق ، هو الثاني ، لأنّ اجزاء كل مركب إذا لوحظ في ضمن الكل بنحو غير مستقل ، فيكون الكل شيئا واحدا ، ويعدّ كل واحد من الأجزاء جزء له ، وهذه الوحدة تكون باقية ما لم يلاحظ كل جزء شيئا مستقلا في مقابل جزء آخر ، وأمّا إذا لوحظ كل جزء بنحو المستقل المتحصل ، وكان له وصف خاص وحكم مخصوص دون وصف ( أو جزء ) آخر ، فيخدش اعتبار الوحدة ويكون كل واحد موضوعا مستقلا في جانب موضوع آخر .
فالبيت يعدّ شيئا واحدا بالوحدة الشخصية ، والخشب والجدار والأرض يعد أجزاء له ؛ ما لم يلاحظ كل جزء منه مجردا في جانب الجزء الآخر ، وإذا لوحظ كل جزء أمرا متحصلا متمايزا عن الجزء الآخر فتتعدد الموضوعات بحسب تعدد الأجزاء ، وتنتفي الوحدة .
وامّا - بيان حقوق الملّاك - فنقول : الحق له معنيان :
الأول - ما هو الأعم من الملك والحكم ، والحق ، كما يقال : حق الملكية ، أي
هامش
( 1 ) - جامع المقاصد : ج 8 ، ص 7 ، للشيخ علي بن الحسين الكركي المشتهر بالمحقق الثاني ( ره ) .
( 2 ) - مستمسك العروة : ج 13 ، ص 4 .