وأقول : إنّ وجه اشتراط الشّرائط العامّة ، لا ضرورة لبيانه .
ذلك ؛ لانّ الادلّة الّتي ذكرت ، هي نفسها الّتي تذكر في سائر أبواب العقود ، من غير تفاوت عمّا هي عليه هنا .
وامّا ما ذكر فيما بعد ، في كلمات الحلي أو المصنّف - رحمهما اللّه تعالى - ، من الشّرائط الستّة ، فذلك لاقتضاء عنصر التأمين لها .
إذ لولاها ، لما حصل التأمين ؛ لوجود ابهامات في البين من جهات مختلفة ؛ فلا يحصل الفرض ، والفائدة تكون عندئذ منتفية .
نعم ، هنا كلام ، وهو :
انّه لو كان المؤمّن أو المؤمّن له شخصية اعتبارية حقوقيّة ، كشركة التأمين نفسها مثلا ونحوها . . . .
فما معنى لاشتراط الشّرائط العامّة فيها ؛ ك : العقل ، والبلوغ ، والاختيار ؟ لانّه لا معنى لاعتبار الشّرائط المذكورة فيها ، كما هو واضح .
بلى ؛ الّا اشتراط عدم الحجر .
وما ذلك ، الّا لانّ البعض من الشّركات قد تكون محجورة ، من جهة افلاسها ؛ شأنها في ذلك شأن الشّخصيّة الحقيقيّة .
فيقال في الجواب : انّ للشّخصيات الاعتباريّة الحقوقيّة ، لا بدّ من تعيين الهيئة الاداريّة ، الّتي تديرها وتباشر اعمالها ، فهي تقوم مقامها في تلك الأمور .
والخلاصة : فكلّ ما لا يعقل اشتراطه في نفس الشركة ، يعتبر في القائم مقامها ؛ وذلك باعتبار بناء العقلاء العمليّ في تلك الموارد ، من النيابة عنها .
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين ) — صفحة 211
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص٢١١