البحث عن حجية القرعة
قال المحقق ( ره ) : « وكلّ ما في قسمته ضرر ، كالجوهر والسيف والعضائد الضيقة ، لا يجوز قسمته ؛ ولو اتفق الشركاء على القسمة » . « 1 »
وفيه : انّه مناف لقاعدة « الناس مسلطون على أموالهم » وقد يقتضي الغرض الصحيح تحمل الضرر ، خصوصا لو كان المراد من الضرر هو نقص القيمة .
نعم ، لو كان المراد منه هو التلف بالكلّية وخروجه عن الانتفاع أصلا ، يمكن أن يكون له وجه ؛ لكونه سفاهة وإضاعة للمال .
وكيف كان ؛ فيجب للامام أن ينصب قاسما ، كما كان لعلي ( عليه السلام ) ويشترط فيه البلوغ وكمال العقل والخبرة في العمل ؛ من المعرفة بالحساب وغيرها ، مما يحتاج إليه عملية القسمة . وامّا اشتراط الايمان والعدالة ؛ فلا وجه له .
نعم ، يعتبر فيه الثقة والأمانة ، فلو تراضى الخصمان بقاسم بتلك الصفات ، أو عيّنه الحاكم لكفى .
والمنصوب من قبل الحاكم تمضي قسمته ، ولا يشترط رضاهما بعده ، والّا لزم الالغاء .
وامّا المقسوم ، فهو : امّا متساوي الأجزاء ، مثل الحبوب والادهان ، أو متفاوتها ، كالأشجار والحيوان والعقار .
فالأوّل : يجبر الممتنع ، مع مطالبة الشريك بالقسمة ، لأنّ الانسان له ولاية الانتفاع بماله ، والانفراد أكمل نفعا .
والثاني : امّا ان يتضرر الكل أو البعض ، أو لا يتضرر أحدهم .
ففي الأول : لا يجبر الممتنع ، خصوصا إذا كان الضرر هو الاتلاف .
نعم ، يمكن أن يجبر ببيع حقه أو شراء حق الآخر أو بيعهما لثالث ، لأنّ البقاء في
هامش
( 1 ) - شرائع الاسلام : ج 2 ، ص 108 .