ونحوه ما في خبر الجعفريّات . « 1 »
إذا عرفت هذا فيقع البحث في الجهات التالية :
الجهة الأولى : وقع البحث والكلام في أنّ المراد بالولادة
في التعابير المذكورة في الروايات وعبارات الفقهاء رحمهم الله في قولهم : « مولود على الفطرة » هل هو أصل الخلق وانعقاد النطفة أو المراد منها خصوص التولّد والخروج من بطن الأمّ ؟
ظاهر كلام بعض كصاحب رسالة الجزائري - على ما مرّ نقله عن صاحب الجواهر رحمهما الله - وكذا الخرقيّ وابن قدامة الحنبليّ من العامّة « 2 » هو الثاني ، ولكن صريح كلام جماعة أو ظاهره هو الأوّل ؛ منهم الشهيد الثاني وصاحب الجواهر والمحقّق الخمينيّ رحمهم الله الذين مرّت عباراتهم آنفاً ، وهذا هو الظاهر من كلام الشافعيّ من العامّة أيضاً « 3 » .
قال العلّامة الحلّي رحمه الله في القواعد في بيان حكم ولد المرتدّ : « إذا علق قبل الردّة فهو مسلم ، فإن بلغ مسلماً فلا بحث ، وإن اختار الكفر بعد بلوغه استتيب ، فإن تاب وإلّا قتل . . . ولو علق بعد الردّة وكانت أمّه مسلمة فكالأوّل . » « 4 »
وقال المولى محمّد تقي المجلسيّ رحمه الله : « إذا كان أبواه مسلمين وحصل العلوق بعد إسلامهما أو إسلام أحدهما فهو فطريّ مولود على فطرة الإسلام ، كما قال صلى الله عليه وآله وسلم : « كلّ مولود يولد على الفطرة ولكن أبواه اللذان يهوّدانه وينصّرانه ويمجّسانه » « 5 » فإذا كان الأبوان معاً كافرين وحصل العلوق فهو ملّيّ ، فإنّ الكفر ملّة واحدة . » « 6 »
هامش
( 1 ) - راجع : نفس المصدر ، ح 1 .
( 2 ) - راجع : المغني ويليه الشرح الكبير ، ج 10 ، ص 94 .
( 3 ) - راجع : المصدر السابق .
( 4 ) - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 576 .
( 5 ) - راجع لنحوه : بحار الأنوار ، ج 58 ، ص 187 .
( 6 ) - روضة المتّقين ، ج 6 ، ص 381 - وراجع في هذا المجال أيضاً : مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 330 ، مسألة 270 .