الأمر الثامن : في اشتراط الأخذ سرّاً
قال المحقّق رحمه الله :
« الثامن : أن يأخذه سرّاً ؛ فلو هتك قهراً ظاهراً وأخذ ، لم يقطع ، وكذا المستأمن لو خان ، ويقطع الذمّيّ كالمسلم والمملوك مع قيام البيّنة . وحكم الأنثى في ذلك كلّه حكم الذكر . » « 1 »
يظهر من كلمات اللغويّين والفقهاء أنّه يعتبر في السرقة أن يكون أخذ مال الغير خفاءً وسرّاً ، فلا قطع على المختلس ولا على المستأمن إذا خان ؛ قال الشيخ مجد الدين الفيروزآبادي : « سَرَقَ منه الشيء ، يَسرِق : . . . جاء مستتراً إلى حرز فأخذ مالًا لغيره . » « 2 »
وقال الشيخ الطوسيّ رحمه الله : « فالسرقة أخذ الشيء على سبيل الاستخفاء ، فأمّا المنتهب والمختلس والخائن في عارية أو وديعة ، فلا قطع عليه . » « 3 »
وقال ابن حمزة رحمه الله : « السارق من أخذ مال الغير من حرز مثله مستخفياً . » « 4 »
وقال ابن زهرة الحلبيّ رحمه الله : « والسارق هو الآخذ على جهة الاستخفاء والتفزّع ، وعلى هذا ليس على المنتهب والمختلس والخائن في وديعة أو عارية قطع ، خلافاً لأحمد ،
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 160 .
( 2 ) - القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 244 - وراجع : مفردات ألفاظ القرآن ، ص 408 - أقرب الموارد ، ج 1 ، ص 513 .
( 3 ) - المبسوط ، ج 8 ، ص 22 - وراجع لنحوه : كتاب الخلاف ، ج 5 ، ص 434 ، مسألة 28 .
( 4 ) - الوسيلة ، ص 417 .