جائر ، من قولهم عليهم السلام : « فلا قطع عليه إنّما أخذ حقّه . . . » « 1 »
ب حديث هند حيث قالت للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ أبا سفيان رجل شحيح ، وإنّه لا يعطيني وولدي ما يكفينا إلّا ما أخذت من ماله وهو لا يعلم . قال صلى الله عليه وآله وسلم : خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف . » « 2 »
ج الأخبار التي تدلّ على عدم القطع في عام المجاعة .
أقول : لا بأس بذلك إذا أخذ بمقدار النفقة ، للشبهة الدارئة للحدّ .
وأمّا المسألة عند فقهاء العامّة ، فقال ابن قدامة الحنبليّ : « وجملته أنّ الوالد لا يقطع بالسرقة من مال ولده وإن سفل ، وسواء في ذلك الأب والأمّ والابن والبنت والجدّ والجدّة من قبل الأب والأمّ ؛ وهذا قول عامّة أهل العلم ، منهم مالك والثوريّ والشافعيّ وأصحاب الرأي . وقال أبو ثور وابن المنذر : القطع على كلّ سارق بظاهر الكتاب إلّا أن يجمعوا على شيء فيستثنى . ولنا : قول النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « أنت ومالك لأبيك » وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ أطيب ما أكل الرجل من كسبه ، وإنّ ولده من كسبه » وفي لفظ : « فكلوا من كسب أولادكم » ولا يجوز قطع الانسان بأخذ ما أمر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بأخذه ، ولا أخذ ما جعله النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم مالًا له مضافاً إليه ، ولأنّ الحدود تدرأ بالشبهات ، وأعظم الشبهات أخذ الرجل من مال جعله الشرع له وأمره بأخذه وأكله . » « 3 »
وقال أيضاً : « ولا يقطع الابن وإن سفل بسرقة مال والده وإن علا ؛ وبه قال الحسن والشافعيّ وإسحاق والثوريّ وأصحاب الرأي . وظاهر قول الخرقيّ أنّه يقطع ، لأنّه لم يذكره في من لا قطع عليه ، وهو قول مالك وأبي ثور وابن المنذر ، لظاهر الكتاب ، ولأنّه يحدّ بالزنا بجاريته ويقاد بقتله ، فيقطع بسرقة ماله كالأجنبيّ . ووجه الأوّل أنّ بينهما قرابة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، الباب 24 من أبواب حدّ السرقة ، ح 5 ، ج 28 ، ص 289 .
( 2 ) - مسند أحمد ، ج 6 ، ص 50 - وراجع : السنن الكبرى ، ج 7 ، ص 466 .
( 3 ) - المغني ويليه الشرح الكبير ، ج 10 ، صص 284 و 285 .