به يبلغ نصاباً فعليه القطع ، وإن نقص ما يجتمع عن النصاب ، لأنّه أخرج نصاباً ؛ والأوّل أولى . » « 1 »
وقال عبد القادر عودة : « وإذا ابتلع الجاني المسروق داخل الحرز ، فيفرّقون بين ما يفسد بالابتلاع - كالطعام والشراب - وما لا يفسد به - كالجواهر والنقود - فأمّا ما يفسد بالابتلاع ، فلا يعتبر ابتلاعه أخذاً - أي : سرقة - وإنّما يعتبر إتلافاً ويعاقب عليه بعقوبة التعزير . وأمّا ما لا يفسد بالابتلاع ففيه آراء ، أوّلها : الابتلاع يعتبر استهلاكاً للشيء فهو إتلاف لا سرقة ، وتظهر وجاهة هذا الرأي في حالة ما إذا لم يخرج الشيء من جوف الجاني وبقي به . وثانيها : أنّ الابتلاع يعتبر أخذاً كما لو خرج الشيء في وعاء ، وتظهر وجاهة هذا الرأي في حالة خروج المسروق من جوف الجاني ، وعلى هذا الرأي المالكيّة وبعض الشافعيّة . وثالثها : يفرّق بين خروج المسروق بعد ابتلاعه وعدم خروجه ، فإن خرج فالفعل سرقة وإن لم يخرج فالفعل إتلاف . ورابعها : وهو للحنابلة ، فبعضهم يعتبر الفعل إتلافاً في كلّ حال ، وبعضهم يعتبره سرقة إذا خرج الشيء الذي بلع ، فإذا لم يخرج فهو إتلاف . » « 2 »
هامش
( 1 ) - المغني ويليه الشرح الكبير ، ج 10 ، ص 261 .
( 2 ) - التشريع الجنائيّ الإسلاميّ ، ج 2 ، ص 525 .