سرق وقطعت يده . » « 1 » ونحوه ما رواه في المستدرك عن أحمد بن محمّد بن عيسى في نوادره ، عن عبد الرحمن . « 2 »
4 - مرسلة دعائم الإسلام ، عن أمير المؤمنين عليه السلام : « إنّه كان إذا قطع السارق وبرئ نفاه من الكوفة إلى بلد آخر . » « 3 »
أقول : إنّه كما ذكر المحدّث المجلسيّ رحمه الله أيضاً ، لم يتعرّض الأصحاب لمسألة نفي السارق وتغريبه عن بلده إلى بلد آخر . نعم ، إنّ يحيى بن سعيد الحلّي رحمه الله ذكر رواية الحلبيّ الماضية في عداد ذكر جملة من الأخبار الواردة في مبحث السرقة ، ولم يذكر بعدها شيئاً . « 4 »
ولا يبعد أن يقال : إنّ الأمر في ذلك بيد الإمام تعزيراً إذا رآه صلاحاً للسارق أو المجتمع ، وأمّا وجوب النفي فالظاهر عدمه ، ولا سيّما بملاحظة التعبير بلفظ : « ينبغي » في رواية العيّاشي ، ولخلوّ أكثر النصوص عن النفي والتغريب .
كما لا يبعد أن يقال : إنّ الأمر كذلك فيما ورد من جلد السارق في عدّة من الأخبار المرسلة ، مثل ما رواه العيّاشي في تفسيره عن السكونيّ ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السلام : « إنّه أتي بسارق فقطع يده ، ثمّ أتي به مرّة أخرى فقطع رجله اليسرى ، ثمّ أتي به ثالثة ، فقال : إنّي أستحيي من ربّي أن لا أدع له يداً يأكل بها ويشرب بها ويستنجي بها ، ولا رجلًا يمشي عليها ، فجلده واستودعه السجن وأنفق عليه من بيت المال . » « 5 » ومثل ما
هامش
( 1 ) - نفس المصدر ، ح 2 ، ص 284 .
( 2 ) - راجع : مستدرك الوسائل ، الباب 20 من أبواب حدّ السرقة ، ح 2 ، ج 18 ، ص 138 .
( 3 ) - نفس المصدر ، ح 1 .
( 4 ) - راجع : الجامع للشرائع ، ص 562 .
( 5 ) - وسائل الشيعة ، الباب 5 من أبواب حدّ السرقة ، ح 16 ، ج 28 ، صص 259 و 260 .