الأمر الرابع : في مدى تأثير الإقرار الواحد
قال المحقّق رحمه الله :
« ولو أقرّ مرّة ، لم يجب الحدّ ، ووجب الغُرم . » « 1 »
وجه ما ذكره الماتن رحمه الله من وجوب الغُرم بالإقرار مرّة ، واضح لا غبار فيه ، وذلك لأنّه إقرار بالمال وشأنه ذلك ، لعموم أو إطلاق ما دلّ على أنّ إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، وإنّما خرج بعض الحدود عن ذلك بدليل خارج . وإلى هذا ذهب جمع كثير من الأصحاب رحمهم الله « 2 » ، بل ادّعي عدم الخلاف فيه « 3 » ، بل قال المحقّق الأردبيليّ رحمه الله : « ويثبت المال بالإقرار مرّة واحدة إجماعاً ونصّاً . » « 4 »
وحيث إنّ محلّ البحث عن المسألة ليس كتاب الحدود ، فلا نطيل الكلام حولها . وأمّا
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 163 .
( 2 ) - راجع : كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 486 - الجامع للشرائع ، ص 561 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 565 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 184 - تبصرة المتعلّمين ، ص 198 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 366 ، الرقم 6865 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 262 - الروضة البهيّة ، ج 9 ، ص 279 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 517 - كنز العرفان ، ج 2 ، ص 350 - كشف اللثام ، ج 2 ، ص 428 - جواهر الكلام ، ج 41 ، صص 522 و 528 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 488 ، مسألة 1 - جامع المدارك ، ج 7 ، ص 150 .
( 3 ) - راجع : مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 95 ، مفتاح 545 - رياض المسائل ، ج 16 ، ص 121 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 301 ، مسألة 236 .
( 4 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 263 .