واحد فعزّرا ثمّ عادا إلى مثل ذلك فضربا مثل ذلك ، فإن عادا في المرّة الثالثة أقيم عليهما الحدّ ، بأن يضرب كلّ واحد منهما مائة جلدة ، ولم يذكر أكثر هؤلاء الأجلّاء حكم ما إذا عادا إلى ذلك الفعل في المرتبة الرابعة ؛ أعني بعد ما حدّا في المرّة الثالثة .
نعم ، صرّح ابن حمزة رحمه الله « 1 » بأنّه إن عادا ثلاثاً وعزّرا بعد كلّ مرّة قتلا في الرابعة .
وذهب المحقّق الأردبيليّ رحمه الله « 2 » إلى وجوب القتل بعد أن يحدّا في المرّة الثالثة ، واحتمل أن يكون القتل بعد حدّهما في المرتبة الرابعة .
ويظهر القتل في المرّة الرابعة عن ابن الجنيد رحمه الله « 3 » أيضاً ، إلّا أنّه ذهب إلى وجوب مائة جلدة حدّاً في المرّات الثلاث السابقة .
وذهب الشهيد الثاني رحمه الله في الحاشية « 4 » إلى أنّهما دائماً يعزّران مرّتين ويحدّان في الثالثة ، ولا يقتلان على الأصحّ .
وحيث لم يكن في المسألة إجماع أو شهرة لعدم البحث عنها في كثير من الكتب ، فاللازم أن نأتي بما استدلّ به على الحكم المذكور ، والمستند الوحيد هنا - كما ذكره صاحب الجواهر رحمه الله « 5 » - هو فحوى ما رواه الشيخ الطوسيّ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم البجلي ، عن أبي خديجة ، قال : « لا ينبغي لامرأتين تنامان في لحاف واحد إلّا وبينهما حاجز ، فإن فعلتا نهيتا عن ذلك ، فإن وجدهما بعد النهي في لحاف واحد جلدتا كلّ واحدة منهما حدّاً حدّاً ، فإن
هامش
( 1 ) - الوسيلة ، ص 414 .
( 2 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، المصدر السابق .
( 3 ) - راجع : مختلف الشيعة ، ج 9 ، ص 193 ، مسألة 50 .
( 4 ) - حاشية الإرشاد المطبوع ضمن غاية المراد ، ج 4 ، ص 215 .
( 5 ) - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 386 .