وإن كان أحسن من الخلائق ولم يكن الأخ والأب مقيّدين بالشرع . وحينئذٍ إن كان بينهما رحم يحمل على وقوعهما مجرّدين هكذا اتّفاقاً وعدم وقوع شيء يوجب الحدّ بينهما لبعدهما عن ذلك ، إلّا أن يعلم ذلك ، فلا فرق ، بل يمكن أن يكون تعزيرهما أشدّ وأغلظ ، وهو موكول إلى رأي الحاكم . . . وينبغي التقييد بعدم الضرورة أيضاً ؛ للعقل والنقل الذي سيجيء . » « 1 »
وأمّا اشتراط التجريد وكونهما عريانين فقد ذكر في أكثر عبارات الأصحاب ، ودلّ عليه أيضاً حسنة أبي عبيدة الماضية « 2 » .
واشترط بعض الأصحاب تبعاً لخبر سليمان بن هلال عدم ضرورة الاجتماع تحت إزار واحد ، والوجه في اعتباره واضح .
والذي يظهر من اشتراط الأمور المذكورة هو أنّ ملاك إقامة تلك العقوبة حصول الاجتماع الذي يطلب به الاستمتاع واللذّة الجنسيّة أو ينجرّ إلى الفساد طبعاً ، وعلى هذا فلا خصوصيّة للمضاجعة تحت الفراش أو الإزار الواحد بل يجري الحكم ولو كانا مجرّدين تحت خيمة أو في بيت مسدود بابه .
وأمّا إذا لم يكن الأمر بتلك المثابة ، بل حصل الاجتماع للضرورة ، كما إذا سرق اللصّ أثوابهما وخافا من البرد الشديد فاجتمعا تحت فراش واحد ، فلا يثبت الحكم .
فرع : في حكم تكرّر الفعل
المذكور في كلام جماعة من الفقهاء « 3 » أنّه متى وجد رجلان أو رجل وغلام في إزار
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 110 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 15 ، ص 89 .
( 3 ) - النهاية ، ص 705 - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 460 - المهذّب ، ج 2 ، ص 531 - الجامع للشرائع ، ص 555 - المختصر النافع ، ص 218 - شرائع الإسلام ، المصدر السابق - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 537 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 175 .