العرزميّ بناءً على كونها واردة في عقوبة الملوط وإلّا فالاحتياط يقتضي الاكتفاء بالمتيقّن وهو الضرب بالسيف .
وأمّا ما رواه زرارة في الموثّق عن أبي جعفر عليه السلام قال : « الملوط حدّه حدّ الزاني » « 1 » ، فلا يمكن الاستدلال به على التفصيل في المؤتى به بين المحصن وغيره ، وذلك لما مرّ من أنّ الموجود في التهذيب ، وكذا في الوافي نقلًا عن التهذيب والكافي لفظ : « المتلوّط » وهو اللوطي بدل « الملوط » ، فتسقط الرواية عن صلاحيّة الاستدلال بها .
ثمّ إنّ الاعتبار العقليّ أيضاً يساعد على عدم التفصيل بين المحصن وغير المحصن فيمن أمكن نفسه يؤتى ، وذلك لأنّ إحصانه - أي وجود زوجة له مع توفّر سائر الشرائط - لا يفيد بحال الملوط ولا دخل له في مفعوليّته .
ثمّ إنّه قد يخطر بالبال سؤال ، وهو هل للقتل بالأنحاء المذكورة دخل وموضوعيّة في المقام ، أو يكفي تحقّقه بأيّ نحو كان ، كالقتل بالرصاص والخنق والسمّ والآلات الكهربائية والإلقاء بين الوحوش وغيره ؟
فيه وجهان ، وظاهر الروايات وكذلك الفتاوى هو التعيين ، وهذا لو لم يكن أقوى إلّا أنّه أحوط كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، الباب 1 منها ، ح 1 ، ص 153 .