أحرقه بالنار ، فأحرقه . » « 1 »
والحديث مجهول ب : « جعفر بن محمّد » ، وهو الأشعريّ .
ثمّ إنّ الأخبار الواردة على طوائف :
فمنها : ما يدلّ على قتله ؛ مثل خبر حمّاد بن عثمان ، وخبر أبي بكر الحضرميّ وقد مرّ نصّهما .
ومنها : ما يدلّ على رجمه ؛ مثل خبر يزيد بن عبد الملك وقد سبق .
ومنها : ما يدلّ على إحراقه بالنار ؛ مثل خبر عبد اللّه بن ميمون المذكور آنفاً ، ومرفوعة أبي يحيى الواسطي ، وقد مرّ نصّها .
ومنها : ما يدلّ على ضربه بالسيف ؛ مثل خبر سيف التمّار ، وقد مضى .
ومنها : ما يدلّ على ضرب عنقه ثمّ إحراقه بالنار ؛ مثل صحيحة عبد الرحمن العرزميّ بناءً على ما ذكرنا من حملها على عقوبة الملوط .
ومقتضى الجمع بين مفاد النصوص المذكورة هو إلغاء تعيّن كلّ واحد من تلك العقوبات والحكم بتخيير الحاكم بينها ، بتقديم نصّ كلّ خبر على ظاهر الآخر ؛ ويؤيّد ذلك بما مرّ من ثبوت التخيير بين العقوبات بالنسبة إلى اللائط ، ففي الملوط يكون بالأولويّة ، وذلك لكون عمل الملوط في نظر الشرع أشدّ من اللائط ، كما يستفاد من موارد مختلفة .
ولكن مع ذلك كلّه ، حيث إنّ مستند جلّ العقوبات المذكورة غير نقيّ السند ، فلو لم يكن هناك إجماع في البين ، فثبوت التخيير بين الأنحاء المذكورة - أعني الرجم أو الإحراق بالنار أو ضرب العنق ثمّ الإحراق - التي بعضها أشدّ بمراتب من القتل بالسيف مشكل ، بل لا بدّ أن نقتصر على العقوبة الأخيرة التي مستندها صحيحة عبد الرحمن
هامش
( 1 ) - المحاسن ، ج 1 ، ص 201 ، الرقم 128 - وسائل الشيعة ، الباب 3 من أبواب حدّ اللواط ، ح 9 ، ج 28 ، ص 160 .