5 - الروايات الدالّة على رجم الموقب ، كخبر العلاء بن الفضيل ، وخبر حمّاد بن عثمان ، ومعتبرة الحسين بن علوان ، وخبر أبي البختريّ ، وخبر يزيد بن عبد الملك « 1 » ، ومعتبرة السكونيّ ، وصحيحة أبي بصير ، ومعتبرة أخرى للسكوني ، وصحيحة ابن أبي عمير « 2 » .
والحاصل أنّه ثبت بالنصوص المعتبرة أربع عقوبات للموقب ، وهي : الضرب بالسيف ، والرمي من موضع عالٍ ، والإحراق بالنار ، والرجم .
وأمّا هدم الجدار عليه أو الجمع بين الإحراق وإحدى العقوبات الأخرى فليس لهما مستند صالح .
ثمّ إنّه وإن كان مدلول كلّ واحد من تلك الأخبار تعيّن العقوبة المذكورة فيها ، إلّا أنّه تُرفع اليد عن ظاهر كلّ منهما - وهو التعيين - بنصّ الآخر ، فتكون النتيجة هي التخيير بين العقوبات الأربع الثابتة بالنصوص المعتبرة .
وصريح حسنة مالك بن عطيّة أنّ التخيير للمحدود دون الإمام ، وصريح كلمات الأصحاب جلّهم تخيير الإمام في ذلك دون المحدود .
اللهمّ إلّا أن يحمل ما في الحسنة على أنّ إعطاء التخيير للمحدود وقع من الإمام إرفاقاً له .
وأمّا التعدّي من تلك العقوبات المنصوصة إلى كلّ ما يحصل به إزهاق الروح ففيه إشكال ، فالأحوط الاقتصار عليها ، وذلك لظهور النصوص والفتاوى في التعيّن .
وأمّا فقهاء العامّة فقد ذكروا في كتبهم اختلاف أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في كيفيّة حدّ اللواط ، فنقلوا عن عليّ عليه السلام وأبي بكر وكثير من الصحابة أنّ اللائط والملوط يقتلان
هامش
( 1 ) - نفس المصدر ، الباب 1 منها ، ح 3 و 4 و 6 و 7 و 8 ، صص 154 و 155 .
( 2 ) - نفس المصدر ، الباب 3 منها ، ح 2 و 7 و 5 و 8 ، صص 157 - / 160 .