الأمراض وللتداوي مثل استعماله في حوائج المسهل .
فضابط المحرّم عندهم ومناطه ما يحصل به الضرر على البدن وإفساد المزاج ، والمرجع في ذلك إلى ما يعلم بالتجربة أو يخبر به عارف يفيد قوله الظنّ . « 1 »
فمثلًا قال المحقّق الخوئي رحمه الله : « تحرم السموم القاتلة وكلّ ما يضرّ الإنسان ضرراً يعتدّ به ، ومنه « الأفيون » المعبّر عنه بالترياك ، سواء أكان من جهة زيادة المقدار المستعمل منه أم من جهة المواظبة عليه . » « 2 »
وفي كتاب الحظر والإباحة من الفقه على المذاهب الأربعة : « ويحرم تعاطي كلّ ما يضرّ بالبدن والعقل حرمة شديدة كالأفيون والحشيش والكوكائين وجميع أنواع المخدّرات الضارّة والسموم . » « 3 »
ز - في مسألة حرمة شرب المسكرات ، حيث ذكر بعض الأعلام أنّه لا فرق في الحرمة بين كون المسكر مائعاً كالخمر أو جامداً كالحشيشة . « 4 »
أقول : إذا عرفت ما ذكرناه من الأخبار والكلمات فلنبحث عن المسألة ضمن مطلبين :
المطلب الأوّل : في حرمة تعاطي المخدّرات
قد استدلّ لحرمة استعمال المخدّرات ببعض الوجوه ، وقد عرفت بعضها ممّا ذكرناه إلى هنا ، وإليك تفصيل هذه الوجوه :
هامش
( 1 ) - راجع : شرائع الإسلام ، ج 3 ، ص 176 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 329 - تحرير الأحكام ، ج 4 ، ص 640 ، الرقم 6257 - مسالك الأفهام ، ج 12 ، ص 70 - الروضة البهيّة ، ج 7 ، ص 328 - كشف اللثام ، ج 2 ، ص 268 - رياض المسائل ، ج 13 ، ص 437 - جواهر الكلام ، ج 36 ، صص 370 و 371 .
( 2 ) - منهاج الصالحين ، ج 2 ، ص 347 ، مسألة 1694 .
( 3 ) - الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 2 ، ص 4 .
( 4 ) - راجع : قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 332 .