وقال الفيّوميّ : « أسكره الشراب : أزال عقله . » « 1 »
وقال في المعجم الوسيط : « سَكَر فلان من الشراب سَكراً وسُكَراً وسَكَراناً : غاب عقله وإدراكه ، فهو سَكِر ، وسَكْران ، وهي سَكِرة ، وسَكْرى ، وسَكْرانة أيضاً . . . السكْر :
غيبوبة العقل واختلاطه من الشراب المسكر ، وقد يعتري الإنسان من الغضب أو العشق أو القوّة أو الظفر . يقال : أخذه سُكْر الشباب أو المال أو السلطان أو النوم . » « 2 »
وبما نقلنا من كلماتهم ظهر أنّ أرباب اللغة اقتصروا في بيان معنى السكر بذكر كبرىً كلّيّة ، وهي غيبوبة العقل والإدراك ، ولم يذكروا علائم لذلك .
ب - السكر اصطلاحاً
لم يتعرّض معظم الفقهاء للمسألة ، وإليك عبارات بعض من تعرّض لها :
قال الشيخ المفيد رحمه الله : « وحدّ السكر من الشراب تغيّر العقل . وعلامة ذلك أن يستقبح الإنسان ما يستحسنه في حال الصحو ، ويستحسن ما يستقبحه فيها . فإن كان معروفاً بالهدى والسكون في حال صحوه ، فانحرف مع الشراب ، وخرج من اللهو والبذلة إلى ما لا يعتاد منه في حال الصحو من غير تكلّف لذلك ، فهو سكران . » « 3 »
وقال السيّد الطباطبائيّ رحمه الله : « في بيان حدّ المسكر ؛ وهو على قول : ما يحصل معه اختلال الكلام المنظوم ، وظهور السرّ المكتوم . وعلى آخر : ما يغيّر العقل ، ويحصل معه سرور وقوّة النفس في غالب المتناولين . أمّا ما يغيّر العقل لا غير فهو المرقد إن حصل معه تغيّب الحواس الخمس ، وإلّا فهو المفسد للعقل ، كما في البنج والشوكران . » « 4 » وقد سبقه
هامش
( 1 ) - المصباح المنير ، ص 282 .
( 2 ) - المعجم الوسيط ، ص 438 .
( 3 ) - المقنعة ، ص 800 .
( 4 ) - رياض المسائل ، ج 16 ، ص 64 .