التقوية أو التداوي - وهذا نادر - فيباح شربه عندهما . ويحرم مطلقاً عند الصاحبين وباقي الأئمّة . 6 - الباذَق أو المنصّف : هو المطبوخ أدنى طبخة من ماء العنب حتّى ذهب أقلّ من الثلثين ، سواء أكان أقلّ من الثلث أم النصف ، وصار مسكراً . . . 7 - الجمهوريّ : هو الطلاء الذي يلقى فيه الماء حتّى يرقّ ويعود إلى المقدار الذي كان في الأصل ، ثمّ طبخ أدنى طبخة ، وصار مسكراً ، فيحرم عند أبي حنيفة وأبي يوسف إذا قصد بشربه اللهو ، ويحرم مطلقاً عند الصاحبين وبقيّة الأئمّة . » « 1 »
الأمر الثالث : في ضابط المسكر
قد ذكرنا أنّه يحرم شرب كلّ مسكر ويحدّ شاربه وإن لم يحصل له الإسكار الفعليّ ، فيجب أن نبحث هنا عن معنى الإسكار ، وبالتالي عن معنى السكران ، وعن ضابط المسكر الذي يتعلّق بشربه وجوب الحدّ .
أ - السكر لغة
بالجدير أن ننقل أوّلًا كلام بعض اللغويّين في هذا المجال :
قال الراغب الأصفهانيّ : « السكر : حالة تعرض بين المرء وعقله . وأكثر ما يستعمل ذلك في الشراب ، وقد يعتري من الغضب والعشق . . . » « 2 »
وقال فخر الدين الطريحيّ رحمه الله : « السكران : خلاف الصاحي ، والجمع سكرى وسكارى بضمّ السين ، وفتحها لغة . » « 3 »
هامش
( 1 ) - الفقه الإسلاميّ وأدلّته ، ج 6 ، صص 152 - / 154 .
( 2 ) - مفردات ألفاظ القرآن ، ص 416 .
( 3 ) - مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 335 .