[ المسألة الرابعة ] تأديب الصبيّ والمملوك
تعرّض جمع من الأصحاب لمسألة تأديب الصبيّ والمملوك ،
واختلفت أقوالهم في أقصى ضربهما لذلك بما يلي :
القول الأوّل : إنّ التأديب ينبغي أن يكون على حسب ما يراه المؤدّب
، فإنّه به يحصل الأدب المطلوب ، فلا يجوز فوقه ؛ ذهب إليه المحقّق الأردبيليّ رحمه الله « 1 » ، ويظهر ذلك من بعض كلمات الشيخ المفيد رحمه الله أيضاً ، فمثلًا قال : « وإذا تسابّ الصبيان أدّبوا على ذلك بما يردعهم من بعد عن السباب . » « 2 »
القول الثاني : إنّهما يؤدّبان بخمس ضربات إلى ستّ
، ولا يزاد على ذلك ؛ وهذا رأي الشيخ الطوسيّ والقاضي ابن البرّاج رحمهما الله . « 3 »
ونحوه عن يحيى بن سعيد الحلّي رحمه الله إلّا أنّه قال : « من ثلاث إلى خمس وستّ بالرفق . » « 4 »
القول الثالث : إنّهما ضربا ضرب أدب ، ولا يزاد على عشرة أسواط
؛ ذهب إلى هذا الرأي ابن إدريس رحمه الله « 5 » . وعبّر عن القول السابق ب : « روي » ، وهو مشعر بتضعيفه له .
وظاهر كلامه عدم جواز التأديب بأكثر من ذلك .
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 178 .
( 2 ) - المقنعة ، ص 798 .
( 3 ) - النهاية ، ص 732 - المهذّب ، ج 2 ، ص 552 .
( 4 ) - الجامع للشرائع ، ص 567 .
( 5 ) - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 534 .