تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦

[ المسألة الرابعة ] تأديب الصبيّ والمملوك

تعرّض جمع من الأصحاب لمسألة تأديب الصبيّ والمملوك ،

واختلفت أقوالهم في أقصى ضربهما لذلك بما يلي :

القول الأوّل : إنّ التأديب ينبغي أن يكون على حسب ما يراه المؤدّب

، فإنّه به يحصل الأدب المطلوب ، فلا يجوز فوقه ؛ ذهب إليه المحقّق الأردبيليّ رحمه الله « 1 » ، ويظهر ذلك من بعض كلمات الشيخ المفيد رحمه الله أيضاً ، فمثلًا قال : « وإذا تسابّ الصبيان أدّبوا على ذلك بما يردعهم من بعد عن السباب . » « 2 »

القول الثاني : إنّهما يؤدّبان بخمس ضربات إلى ستّ

، ولا يزاد على ذلك ؛ وهذا رأي الشيخ الطوسيّ والقاضي ابن البرّاج رحمهما الله . « 3 » ونحوه عن يحيى بن سعيد الحلّي رحمه الله إلّا أنّه قال : « من ثلاث إلى خمس وستّ بالرفق . » « 4 »

القول الثالث : إنّهما ضربا ضرب أدب ، ولا يزاد على عشرة أسواط

؛ ذهب إلى هذا الرأي ابن إدريس رحمه الله « 5 » . وعبّر عن القول السابق ب‍ : « روي » ، وهو مشعر بتضعيفه له . وظاهر كلامه عدم جواز التأديب بأكثر من ذلك .
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 178 . ( 2 ) - المقنعة ، ص 798 . ( 3 ) - النهاية ، ص 732 - المهذّب ، ج 2 ، ص 552 . ( 4 ) - الجامع للشرائع ، ص 567 . ( 5 ) - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 534 .
فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 486 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي