بل إنّ السيّد الطباطبائيّ رحمه الله وإن ذكر أنّ مقتضى عموم : « إقرار العقلاء » هو الثبوت بالمرّة ، ولكنّه نقل أنّ ظاهر الأصحاب خلافه ، وكأنّه إجماعيّ . « 1 »
ولم يتعرّض جمع من الفقهاء لطرق إثبات العمل أصلًا ، كالصدوق ، وابن زهرة ، وسلّار رحمهم الله .
وأطلق جمع منهم ثبوت العمل بالإقرار ولم يذكروا اعتبار التعدّد فيه ، كيحيى بن سعيد الحلّي رحمه الله . « 2 »
ويظهر من المحقّق الأردبيليّ رحمه الله « 3 » احتمال عدم اعتبار التعدّد ، محتجّاً بأنّه ليس هناك دليل يقتضي التكرار ، فإنّه كان في الزنا ، والقياس ليس بحجّة .
واستشكل المحقّق الخوانساريّ رحمه الله في لزوم التعدّد في أمثال المقام ، مثل ما ذكر في ثبوت حدّ القيادة . « 4 »
وصاحب الجواهر رحمه الله وإن ذكر عدم وجدانه الخلاف في لزوم تعدّد الإقرار ، إلّا أنّه قال بعد ذلك : « وإن لم نظفر بنصّ خاصّ فيه ، وعموم إقرار العقلاء يقتضي الاجتزاء به مرّة . » « 5 »
وذهب المحقّق الأستاذ الخوئيّ رحمه الله إلى كفاية الإقرار مرّة واحدة . « 6 »
وبما نقلناه من آراء الفقهاء ، بل عدم تعرّض جمع منهم للمسألة أصلًا ، ظهر أنّ المسألة لم تكن إجماعيّة .
هامش
( 1 ) - رياض المسائل ، ج 16 ، ص 42 .
( 2 ) - الجامع للشرائع ، ص 565 .
( 3 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 152 .
( 4 ) - جامع المدارك ، ج 7 ، ص 89 .
( 5 ) - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 430 .
( 6 ) - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 263 ، مسألة 212 .