5 - ما رواه مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : الزاني أشدّ ضرباً من شارب الخمر ، وشارب الخمر أشدّ ضرباً من القاذف ، والقاذف أشدّ ضرباً من التعزير . » « 1 »
والحديث ضعيف بوقوع عدّة رجال ضعاف في السند ، ك : « محمّد بن الحسن بن شمون » و « عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصمّ » .
وروي نحوه في المستدرك عن الجعفريّات عن عليّ عليه السلام ، إلّا أنّ فيه تبدّل وتحوّل موضع القاذف والشارب . « 2 »
ولكن في قبال ذلك كلّه ما رواه محمّد بن قيس في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
« قضى أمير المؤمنين عليه السلام في المملوك يدعو الرجل لغير أبيه ، قال : أرى أن يُعرى جلده ، قال : وقال في رجل دعي لغير أبيه : أقم بيّنتك أمكّنك منه ، فلمّا أتى بالبيّنة ، قال : إنّ أمّه كانت أمة ، قال : ليس عليك حدّ ، سبّه كما سبّك أو اعف عنه . » « 3 »
وهذا بناءً على ما احتمله الشيخ الطوسيّ رحمه الله في الاستبصار « 4 » من كون المراد بقوله :
« أن يعرى جلده » أن يصير عارياً ليقام عليه الحدّ .
ولكن فيه أوّلًا : أنّ في نقل المحدّث الكاشانيّ رحمه الله « 5 » ورد لفظ : « أن يفرى » - وفسّره بالشقّ - بدل « أن يعرى » .
وثانياً : أنّ في الحديث - كما مرّ في بعض الأبحاث السابقة - ما يضعّف الاحتجاج به ، وهو أمر أمير المؤمنين عليه السلام بالسبّ .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 5 ، ص 198 .
( 2 ) - مستدرك الوسائل ، الباب 14 من أبواب حدّ القذف ، ح 1 ، ج 18 ، ص 100 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، الباب 4 منها ، ح 16 و 17 ، ص 183 .
( 4 ) - الاستبصار ، ج 4 ، ص 231 ، ذيل ح 867 .
( 5 ) - الوافي ، ج 15 ، ص 379 ، ذيل ح 15287 .