وثالثاً : على فرض كون اللفظ « أن يعرى » يحتمل أن يكون معناه شيئاً آخر غير ما مرّ عن الشيخ الطوسيّ رحمه الله .
وعلى هذا فالرواية لا تعارض الروايات السابقة .
وقد ذكرنا في بعض مباحث حدّ الزنا أموراً أخرى في كيفيّة الجلد ، فراجع . « 1 »
الأمر الثالث : في طرق الإثبات
المعروف بين الأصحاب هو ثبوت القذف بشهادة عدلين ولا خلاف ظاهر فيه « 2 » .
وقد مرّ البحث عن مستنده وشمول أدلّة حجّيّة البيّنة لأمثال هذه الموارد في مبحث طرق إثبات القيادة ، فراجع . « 3 »
بل قد وردت في خصوص المقام نصوص خاصّة تدلّ على ثبوت القذف بالبيّنة ، وهي :
1 - ما مرّ سابقاً في صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام نقلًا عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : « وقال في رجل دعي لغير أبيه : أقم بيّنتك أمكّنك منه فلمّا أتى بالبيّنة . . . » « 4 »
2 - ما رواه أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال :
« أتى رجل أمير المؤمنين عليه السلام برجل ، فقال : هذا قذفني ، ولم تكن له بيّنة ، فقال :
يا أمير المؤمنين ، استحلفه ، فقال : لا يمين في حدّ ولا قصاص في عظم . » « 5 »
هامش
( 1 ) - راجع : الجزء الأوّل من هذا الكتاب ، صص 618 - / 623 .
( 2 ) - راجع : رياض المسائل ، ج 16 ، ص 42 - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 430 .
( 3 ) - راجع : صص 171 و 172 .
( 4 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 17 .
( 5 ) - نفس المصدر ، الباب 24 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 1 ، ص 46 .