وكان لها قرابة يقومون بأخذ الحدّ جلد لهم . » « 1 »
وغيرها من النصوص الكثيرة المتفرّقة في تضاعيف أبواب القذف ، الدالّة على كون حدّ القذف موروثاً ، كموثّقة عمّار الساباطيّ التي سننقل نصّها ، وأيضاً موثّقته الأخرى « 2 » ، وموثّقة سماعة « 3 » .
وفي قبال ذلك أخبار تدلّ على أنّه لا يورث ، وهي :
1 - معتبرة السكونيّ عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « الحدّ لا يورث . » « 4 »
2 - ما رواه في المستدرك عن الجعفريّات بسنده ، قال : « كان عليّ بن أبي طالب عليه السلام يقول : لا يورث الحدّ . » « 5 »
3 - وأيضاً ما رواه عن دعائم الإسلام ، عن أمير المؤمنين وأبي عبد اللّه عليهما السلام أنّهما قالا :
« الحدّ لا يورث ؛ يعنيان عليهما السلام بذلك : الحدّ يجب للرجل فلا يطلبه حتّى يموت ، أنّه ليس لورثته أن يطلبوه . » « 6 »
وهذه الأخبار إمّا مطروحة ، لكونها معرضاً عنها عند الأصحاب ، ولمخالفتها لما ذكرناه ، ولموافقتها لما اشتهر بين العامّة بهذا اللفظ ، بل في الرياض اعتضاد ذلك بأنّ الراوي في الحديث الأوّل هو السكوني الذي هو من قضاتهم « 7 » ، أو مؤوّلة بأنّ كونه موروثاً ليس على حدّ إرث المال حتّى يرث كلّ واحد حصّته منه ، بل هو مجرّد ولاية على
هامش
( 1 ) - نفس المصدر ، الباب 14 منها ، ح 1 ، صص 196 و 197 .
( 2 ) - نفس المصدر ، الباب 22 منها ، ح 1 ، ص 208 .
( 3 ) - نفس المصدر ، الباب 20 منها ، ح 3 ، ص 206 .
( 4 ) - نفس المصدر ، الباب 23 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 2 ، ص 46 ؛ وأيضاً : الباب 22 من أبواب حدّ القذف ، ح 3 ، ص 209 .
( 5 ) - مستدرك الوسائل ، الباب 20 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 1 ، ج 18 ، ص 25 .
( 6 ) - نفس المصدر ، ح 2 ، صص 25 و 26 .
( 7 ) - رياض المسائل ، ج 16 ، ص 49 .