نعم ، هو قذف بالنسبة إلى الأمّ ، وهي كافرة أو أمة حسب الفرض ولا يجب بقذفها الحدّ ، لعدم الإحصان .
أقول : الحقّ بعد اختلال الحديث متناً وسنداً وإعراض كثير من الأصحاب عنه ، هو عدم ثبوت الحدّ ، وثبوت التعزير لإيذائه المسلم بذلك القول .
الفرع الثاني : في قذف الأقارب
لو قذف الولد أباه وإن علا ، أو أمّه وإن علت ، حدّ كملًا ، وكذلك لو قذفت الأمّ ولدها وإن نزل ، أو قذفت الزوجة زوجها ، أو قذف بعض الأقارب البعض الآخر من دون خلاف في شيء من ذلك « 1 » لإطلاق أدلّة القذف ، ولا مخصّص لها ، ولموثّقة إسحاق بن عمّار التالية في خصوص قذف الولد أباه .
نعم ، لو قذف الأب ولده قذفاً يوجب الحدّ لو كان ذلك من غير الأب ، عزّر من حيث فعله المحرّم ولم يحدّ لأجل الولد ، كما أنّه لا يقتصّ من الأب لو قتل الابن ، من دون خلاف في ذلك أيضاً « 2 » لوجود النصّ الخاصّ ، وهو حسنة محمّد بن مسلم ، قال : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل قذف ابنه بالزنا ، قال : لو قتله ما قُتل به ، وإن قذفه لم يجلد له . . . » « 3 »
وما رواه إسحاق بن عمّار في الموثّق عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام : « إنّ عليّاً عليه السلام كان يقول :
لا يقتل والد بولده إذا قتله ، ويقتل الولد بالوالد إذا قتله ، ولا يحدّ الوالد للولد إذا قذفه ، ويحدّ الولد للوالد إذا قذفه . » « 4 »
ولا يخفى أنّ إطلاق لفظ الولد في الموثّقة يشمل الابن والبنت في الحكم المذكور .
هامش
( 1 ) - راجع : رياض المسائل ، ج 16 ، ص 46 .
( 2 ) - راجع : نفس المصدر .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، الباب 14 من أبواب حدّ القذف ، ح 1 ، ج 28 ، ص 196 .
( 4 ) - نفس المصدر ، الباب 32 من أبواب القصاص في النفس ، ح 8 ، ج 29 ، ص 79 .