الفاعل والمفعول . . . » « 1 »
وقال الشهيد الثاني رحمه الله في الروضة : « فمن أقرّ بإيقاب ذكر ، أي إدخال شيء من الذكر في دبره ولو مقدار الحشفة ، وظاهرهم هنا الاتّفاق على ذلك وإن اكتفوا ببعضها في تحريم أمّه وأخته وبنته . . . » « 2 »
وقال رحمه الله في كتابه الآخر : « أقلّ الإيقاب غيبوبة الحشفة في الدبر . » « 3 »
ولكن اختار رحمه الله في المسالك ما هو منافٍ لما سمعته منه في كتابيه ، فقال : « أراد بالإيقاب إدخال الذكر ولو ببعض الحشفة ؛ لأنّ الإيقاب لغة الإدخال ، فيتحقّق الحكم وإن لم يجب الغسل . واعتبر في القواعد في الإيقاب غيبوبة الحشفة . ومطلق الإيقاب لا يدلّ عليه . » « 4 »
وظاهر كلام صاحب الجواهر رحمه الله « 5 » أيضاً اختيار ما في المسالك .
وقال المحقّق الأردبيليّ رحمه الله : « لعلّ المراد بالإيقاب إدخال الحشفة مطلقاً ، سواء غابت أم لا ، فإنّ معناه لغة الإدخال ، وهو أعمّ . واعتبر في القواعد غيبوبة الحشفة ، فيحتمل كونه مراداً ، لعلّه للاحتياط ، وكون التخفيف في الحدود - ولو كان في الجملة - مطلوباً . » « 6 »
أقول : هذا تحرير خلاف الأصحاب . وأمّا الأخبار ، فليس في النصوص الواردة في المقام ما يدلّ على أحد الأقوال المذكورة ، إلّا الإطلاقات التي أشار إليها
هامش
( 1 ) - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 536 .
( 2 ) - الروضة البهيّة ، ج 9 ، ص 143 .
( 3 ) - حاشية المختصر النافع ، ص 202 .
( 4 ) - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 401 .
( 5 ) - جواهر الكلام ، ج 41 ، صص 375 و 376 .
( 6 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 100 .