3 - وفي كتاب فقه الرضا : « وفي اللواطة الكبرى ضربة بالسيف ، أو هدمة ، أو طرح الجدار ، وهي الإيقاب ، وفي الصغرى مائة جلدة ، وروي أنّ اللواط هو التفخّذ وأنّ على فاعله القتل ، والإيقاب الكفر باللَّه . » « 1 »
أقول : إنّه وإن ظهر من كلام بعض اللغويّين وبعض الأصحاب أنّ لفظ اللواط موضوع لخصوص الإيقاب والإدخال ، إلّا أنّه يعمّ التفخيذ وما شابهه في اصطلاح أهل البيت عليهم السلام كما ظهر من تلك الأخبار ، وعلى هذا فكما يتوقّف ثبوت الإيقاب على الإقرار أربعاً أو أربعة شهود ، فالأمر كذلك في جانب ثبوت ما دون الإيقاب كالتفخيذ ، ولا يضرّ ذلك القول الذي مرّ عن الشهيد الثاني رحمه الله وبعض من تبعه من أنّ إطلاق اللواط على التفخيذ ونحوه مجاز .
هذا بناءً على كون مورد الأخبار الدالّة على اعتبار الإقرار أربعاً أو أربعة شهود مطلق اللواط ، وأمّا إذا كان موردها خصوص الإيقاب والوطء في الدبر ، فالوجه في اعتبار العدد المذكور هو حصول الشبهة في إثبات التفخيذ وما شابهه بما دون الأربع ، ولا سيّما بملاحظة اعتباره عند قدماء الأصحاب ، وحينئذٍ فمقتضى قاعدة درء الحدود بالشبهات عدم ثبوت ما دون الإيقاب أيضاً بما دون الأربع .
الأمر الثاني : في معنى الإيقاب
اختلف كلام من تأخّر من الأصحاب عن المحقّق الحلّي رحمه الله في أنّه هل المراد من الإيقاب هو إدخال تمام الذكر ، أو يكفي دخول مقدار الحشفة ، أو ولو بعضها ؟
قال العلّامة رحمه الله : « فإن كان بإيقاب - وحدّه غيبوبة الحشفة في الدبر - وجب القتل على
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل ، الباب 17 من أبواب النكاح المحرّم ، ح 2 ، ج 14 ، ص 350 .